dimanche 22 mai 2022

تأملات على أجنحة الحلم

يكره الإعداد والتخطيط، يسير بدون خطة مكتوبة، يحب أن يكون على طبيعته، قاصدا المجهول، رغم أنه في بعض الأحيان لا يؤمن بهذا الذي يسمى مجهولا، لأن كل شيء واضح، العقل لما يزحزح الأهواء عن الطريق تتجلى له الحقائق الناصعة جلية وواضحة. يضع ثقل رأسه على راحة يده اليمنى ويلقي بنظره على الشاشة وكومة الكتب المكدسة، ويستشعر في نفسه شعورا عظيما باللامبالاة الممزوجة بشيء من الندم، لا يدري بالضبط ما الذي حل به، بعد أن كان كرة من اللهب الحارق في يوم من الأيام، اليوم لم تنطفأ كرة اللهب، بل اشتعلت النيران فتحولت إلى جمر متقد، لذلك لا سبب يدعو للقلق حول تحوله إلى رماد تذروه الريح، ذلك حال الأديب، ليس كأديب طه حسين، الذي خان الأمانة، إنه  الأديب المتوحد، من شاكلة المعري وشوبنهاور  ونيتشه، الأولياء الزاهدين، هؤلاء لا يبحثون عن القداسة ولا يزايدون على الإنسانية بأي فضيلة، هؤلاء ضربوا الوجود بعرض الحائط وركنوا للسكينة التي وجدوها في بواطن نفوسهم.


Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

أي مخرج للحرب في غزة

  يقول اسبينوزا: "لا شيء يدعو للبكاء، لا شيء يدعو للضحك، كل شيء يدعو للفهم." بدأت الحكاية منذ البداية، من خلال استعمار كامل لما ...